المتوسطة التاسعة لتحفيظ القرآن


*
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درة غالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم البشرى والامل
عضوة جديدة


عدد المساهمات : 168
تاريخ التسجيل : 18/10/2011

مُساهمةموضوع: درة غالية    الأربعاء مايو 29, 2013 2:27 pm

درة عثيمينية غالية : ابتعد عن كل ما يحزنك ، واحرص على ما يسرك.
قال الشيخ العلامة ابن عثيمين :
[ كل ما يُحْدِث الندم فإنّ الشرع يأمرنا بالابتعاد عنه ، ولهذا أيضا أصول منها: أن الله سبحانه وتعالى قال : (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ) ، والله تعالى إنما أخبرنا بذلك من أجل أن نتجنب هذا الشيء ، ليس مجرد إخبار أن الشيطان يريد إحزاننا ، لا ؛ المراد : أن نبتعد عن كل ما يحزن , و لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ) : لا يتناجى اثنان دون الثالث ، من أجل أن ذلك يحزنه ) ؛ فكل ما يجلب الحزن للإنسان فهو منهي عنه , ثانيا : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر من رأى رؤيا يكرهها أن يتفل عن يساره ثلاث مرات , ويستعيذ بالله من شرها ومن شر الشيطان , وينقلب إلى جنبه الثاني , ولا يخبر بها أحدا ، ويتوضأ ويصلي , كل هذا من أجل أن يطرد الإنسان عنه هذه الهموم التي تأتي بها هذه الأمراض , ولهذا قال الصحابة : لقد كنا نرى الرؤيا فنمرض منها ، فلما حدَّثَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث ؛ يعني: استراحوا ، ولم يبق لهم هم , فكل شيء يجلب الهم والحزن والغم فإن الشارع يريد منا أن نتجنبه , ولهذا قال الله تعالى :
( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ، لأن الجدال يجعل الفرد يحتمي ويتغير فِكْرُهُ من أجل المجادلة ، سيحصل له هم ويلهيه عن العبادة .
المهم اجعل هذه نصب عينيك دائما ؛أي : أن الله عز وجل يريد منك أن تكون دائما مسرورا بعيدا عن الحزن , والإنسان في الحقيقة له ثلاث حالات :
حالة ماضية , وحالة حاضرة , وحالة مستقبلة ؛
الماضية : يتناساها الإنسان وما فيها من الهموم ؛لأنها انتهت بما هي عليه إن كانت مصيبة فقل : ((اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها)) وتناسى، ولهذا نهى عن النياحة ، لماذا ؟
لأنها تجدد الأحزان وتذكر بها.
المستقبلة : علمها عند الله عز وجل ،اعتمد على الله ، وإذا جاءتك الأمور فاضرب لها الحل , لكن الشيء الذي أمرك الشارع بالاستعداد له فاستعد له.
والحال الحاضرة هي : التي بإمكانك معالجتها , حاول أن تبتعد عن كل شيء يجلب الهم و الحزن والغم ، لتكون دائما مستريحا منشرح الصدر، مقبلا على الله وعلى عبادته وعلى شؤونك الدنيوية والأخروية , فإذا جربت هذا استرحت ؛ أما إن أتعبت نفسك مما مضى ، أو بالاهتمام بالمستقبل على وجه لم يأذن به الشرع ، فاعلم أنك ستتعب ويفوتك خير كثير].
"شرح بلوغ المرام" (كتاب البيوع) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
درة غالية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المتوسطة التاسعة لتحفيظ القرآن  :: الملتقى الخاص :: نبض القلم-
انتقل الى: