المتوسطة التاسعة لتحفيظ القرآن


*
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الوفـا بالعهد ((قصه))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور X5 جده
عضوة جديدة


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 09/03/2011

مُساهمةموضوع: الوفـا بالعهد ((قصه))   الإثنين يونيو 06, 2011 1:00 am




القصة التي سأرويها اليوم حصلت في حدود عام 1330هـ، وهي قصة نهار الأحمدي (بطل القصة) مع أخيه صالح.

قبل أن يوحد الملك عبدالعزيز غفر الله له الجزيرة العربية، كان لا يستطيع أن يسافر ويمشي بالصحراء إلا القوم الكثيرين الأقوياء بعدتهم الحربية، وإلا فيكون الماشي لقمة سائغة لعرب البادية، ولا سيما طريق مكة والمدينة، فإن ثمة لصوص لا معيشة لهم إلا من هذا السبيل، فهم كما قالوا بمثلهم الذي يعبر لنا عن حياتهم الاجتماعية أوضح التعبير ((رزقنا على الحاج ورزق الحاج على الله)).

والذي يهون الأمر نسبياً هو أن لهم تقاليد عرفية كان فيها من المناعة ما يتقي بها عابر السبيل شر بعضهم ببعض، مثال ذلك أن المسافر إذا شاء أن يذهب إلى جهة ما تحتم عليه أن يأخذ شخصاً من هؤلاء العرب الذي يمر في طريقه على أرضهم، ويسمى هذا الشخص (رفيق)، فهم يعطونه من المال ما جرت العادة به. وهذا الرفيق يتحتم عليه أن يحمي دمائهم وأموالهم ولا يجعل أحدً يمسهم بسوء، لا سيما إذا كان هذا الرفيق شجاعاً قوي الشخصية، أو عميد أسرة، أو له إخوان وأبناء عم شجعان منيعوا الجانب، فإذا توفرت هذه الشروط بالرفيق كان المسافرون في أمان لا يزعزع، وكلما كان الرفيق ضعيفاً في شخصيته كان الخطر على المسافر أكثر.

وهذا الرفيق لا يقدر أن يحمي المسافر إلا من عرب قبيلته فقط، وكثيراً ما يحتاط المسافرون فيكون معهم من كل قبيلة رفيق، خصوصاً إذا كان طريقهم طويل وتلزمهم ضرورة السفر المرور على قبائل متعددة، وهكذا كانت الجزيرة في تلك العهود الغابرة.

قصتنا تحكي أنه كان هناك جماعة من أهل حائل أدوا فريضة الحج وزاروا المسجد النبوي، واستعدوا للعودة إلى بلدهم، فاضطروا أن يأخذوا معهم رفيقاً من بادية المدينة الذين هم قبيلة حرب، فساقهم القدر إلى بطل قصتنا (نهار الأحمدي)، فتم الأمر بينهم وبينه حسب التقاليد المتبعة، وخرج القوم ورفيقهم من المدينة قاصدين حائل. وقبل أن تتوارى عن أعينهم جدران المدينة اصطدم القوم بـ (صالح الأحمدي) شقيق رفيقهم (نهار)، فطلب منهم (صالح) أن يعطوه ((حقته))، ومعنى ذلك أن له حقاً واجباً على المسافر الذي يعبر أرض قبيلته، فعليه أن يسلم له المال، وهذا المبلغ حسب الاصطلاحات الجارية فيما بينهم ((حق)) له، ويجوز له أن يأخذه جبراً. لكن يشترط طبعاً عدم وجود رفيق من قبيلته معهم.

وهنا تبدأ الإثارة في القصة، فـ (صالح) يطلب الحقة من أهل حائل لمرورهم بأرضه على الرغم من أن أخوه (نهار) هو رفيقهم، وطلب (صالح) للحقة يعد تمردا على القوانين والأعراف المتبعة. ويتضح لنا من موقف (صالح) هذا أنه رجل لا يقيم للعهود وزناً، وأنه نظر إلى أخيه من عين طبعه وظن أنه سيوافقه على فعلته هذه، ولكن (نهار) أخلف ظنه.

حاول (نهار) أن يقنع أخاه بالحسنى، وناقشه في ذلك بالمنطق، مؤكداً له بأن هؤلاء القوم أصبحوا في جواره فهو رفيقهم، وأنهم لم يخرجوا من المدينة إلا بعد أن أعطاهم عهداً وثيقاً، وعلى هذا الأساس لا يمكنه إلا أن يفي بوعده ويحميهم مهما كلف الأمر، حاول إقناعه بعبارات رقيقة وأسلوب مهذب إلا أن (صالح) لم يقتنع.

حاول (نهار) أن ينع (صالح) بطريقة أخرى، فعرض عليه أن يعطيه كل ما يملك من المال بما فيه المبلغ الذي أخذه من أهل حائل في مقابل أن يتركهم وشأنهم وأن لا يسيء إليهم. إلا أن (صالح) أجابه بقوله:
- أنا لست بحاجة أن تحسن إلي من مالك، أنا أغنى من مالاً ونفساً، وأنا إن طالبت بشيء فلا أطالب إلا بحقي الذي سآخذه رغم أنفك وأنف رفاقك.

تحول (نهار) إلى أسلوب آخر، فناشده بالله والرحم وهو يقول:
- ناشدتك الله والرحم على أن تخلي سبيل رفاقي، ولا تخزني بين قومي بنقضك عهدي وهتكك لحرمة جواري.

فلم تزد مناشدته هذه أخاه إلا تمرداً وطغياناً.

بذلك رأى (نهار) أن قد بذل شتى الوسائل لإقناع أخيه بالحسنى، فلجأ بعد ذلك إلى تحذيره من سوء عاقبة تمرده هذا، بالتلميح والإشارة، ولكن (صالح) لم يردعه التحذير ولم يأبه له. فرغ صبر (نهار) وقرر تنفيذ أمراً أضمره في نفسه، رأى (نهار) أن في هذا الأمر حل لمشكلته، ولكن هذا الأمر ليس بالأمر اليسير عليه تنفيذه، ولولا أن أخاه قد أرغمه بتصرفاته الطائشة على فعل هذا الأمر ما فعله.

صرّح (نهار) لأخيه بما في نفسه، فقال له:
- يا ابن أمي وأبي، إنه قد نفذ صبري، وأنت بتصرفك هذا ستجبرني على أحد أمرين، إما أن أخلي بينك وبين رفاقي فتنقض عهدي وتهتك حرمة جواري، وهذا شيء مستحيل عليك فعله مادمت حياً معافى. وإما أنك ستضطرني إلى أن أقطع رحمي وبتر ساعدي الأيمن وتيتيم أبناء أخي، وهذا ليس من شيمتي احتماله ولكنه أهون الشرين عندي.

قال (نهار) كلامه هذا وهو شاهر السلاح في وجه أخيه، وكانت الرصاصة في بيت النار ولم يبقى سوى التنفيذ. ومع هذا كله لم يرتدع أخوه وهجم على القوم ليسلب منهم مالهم بالقوة، فلم يسع (نهار) إلا أن يطلق رصاصة اخترقت رأس أخيه فخر ميتاً.

وارى (نهار) جثة أخيه، ثم واصل سيره مع رفاقه حامياً لجواره وفياً بعهده، حتى أوصلهم إلى الجهة التي اتفق مع معهم أن يوصلهم لها.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ツ】ღ❤需ღĞĎŐ0Őღ需❤ღ【ツ
عضوة جديدة


عدد المساهمات : 161
تاريخ التسجيل : 06/06/2011
العمر : 18
الموقع : ÁŤ ĤŐMĔ

مُساهمةموضوع: رد: الوفـا بالعهد ((قصه))   الأربعاء يونيو 29, 2011 4:55 am

والله انه غبي ولو كان بس هذا اخوه ما بيفيده الا هو وش دراه يمكن يقتلونه في الطريق والله اخوي وما علي فيهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
just me
عضوة جديدة


عدد المساهمات : 156
تاريخ التسجيل : 02/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الوفـا بالعهد ((قصه))   الأربعاء يوليو 13, 2011 4:06 am

يسلمو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
* نجو *
عضوة جديدة


عدد المساهمات : 185
تاريخ التسجيل : 18/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: الوفـا بالعهد ((قصه))   الأحد يوليو 17, 2011 6:28 am

يسلمو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الوفـا بالعهد ((قصه))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المتوسطة التاسعة لتحفيظ القرآن  :: الملتقى الخاص :: نبض القلم-
انتقل الى: